ابن رشد
100
تلخيص كتاب البرهان
الحد الأوسط الغير مناسب « 1 » مسلوبا عن الطرف الأعظم أن يكون مسلوبا عن الطرف الأصغر - كما قلنا . الغلط الذي يعرض في الشكل الثاني عندما يكون الحد الأوسط غير مناسب للحق ( 60 ) فأما متى كان هذا الغلط في الشكل الثاني ، فإنه غير ممكن أن تكون كلتا المقدمتين كاذبتين بكلتيهما من أجل أنه إذا كانت آ موجودة لكل ب فغير ممكن أن يوجد حد أوسط يكون موجبا لكل أحدهما ومسلوبا عن جميع الآخر لأنه لو كان ذلك كذلك لكان آ مسلوبا عن كل ب - كما قيل فيما تقدم . فأما أن تكون إحدى المقدمتين كاذبتين - أيتهما كانت - فقد يمكن - بمنزلة ما تكون ج موجودة لكل آ ولكل ب - فإذا أخذ آخذ « 2 » ج موجودة لكل آ وغير موجودة لشيء من ب أنتج أن آ غير موجودة لشيء من ب بمقدمتين ، إحداهما كاذبة - وهي السالبة - والثانية صادقة - وهي الموجبة . وكذلك يعرض إن أخذ الأمر بالعكس - أعنى إن أخذت ج غير موجودة لشيء من آ وموجودة لكل ب . وأما إن كان الكذب جزئيا فقد يمكن أن يكونا « 3 » كاذبتين معا - مثل أن يكون « 4 » آ موجودة في بعض ج ، وج في بعض ب . فقد بان كيف يعرض الغلط في السالب في الشكل الأول والثاني وبأي أحوال من الصدق والكذب تكون عند ذلك المقدمات .
--> ( 1 ) مناسب ف ، ج : المناسب ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 2 ) اخذ ل ، م ، ج : أحد ف ، ق ؛ ان د ؛ - ش . ( 3 ) يكونا ف ، ق ، م ، ش : تكونا ل ، ج ؛ ( ه ) د . ( 4 ) يكون ف ، ق ، ش : تكون ل ، م ، ج ؛ ( ه ) د .